محيي الدين الدرويش
22
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الإضافة في هذين النوعين محضة أو حقيقية ، ومعنى قولهم : محضة أنها خالصة من تقدير الانفصال . 3 - نوع لا يفيد شيئا من التعريف أو التخصيص ، وهو أن يكون المضاف صفة تشبه الفعل المضارع في الدلالة على الحال أو الاستقبال ، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة ، وتوصف بها النكرة كالآية التي نحن بصددها فإنّ هديا نكرة منصوبة على الحال ، وبالغ الكعبة صفتها ، فمعنى « بالغ الكعبة » أن يذبح بالحرم ولا توصف النكرة بالمعرفة . ومن خصائصها أيضا أن تأتي حالا نحو : « ثاني عطفه » ، فثاني حال كما سيأتي ، والحال واجبة التنكير ، ومنه قول أبي كبير الهذلي : فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل فحوش صفة مشبهة معناها حديد الفؤاد ، وقد نصبت على الحال لأنها لم تكتسب معرفة ولا تخصيصا . ومن خصائصها أيضا دخول « ربّ » عليها ، كقول جرير : يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا فأدخل « ربّ » على « غابطنا » ، ولو كان معرفة لما صح ذلك ، ولذلك سميت هذه الإضافة لفظية ، لأنها أفادت أمرا لفظيا وهو حذف التنوين ونون التثنية والجمع ، وهي أمور مردها إلى اللفظ وحده . وهناك أبحاث أخرى تتعلق بالإضافة يرجع إليها في مظانها من الكتب النحوية .